الشيخ عبد النبي الكاظمي

254

تكملة الرجال

--> وكان عيسى أفضل من بقي من أهله دينا وعلما وورعا وزهدا وتقشفا ، وأشدهم بصيرة في أمره ومذهبه مع علم كثير ورواية للحديث ، وطلب له ، صغره وكبره ، هكذا ذكر أبو الفرج الاصفهاني في مقاتل الطالبيين ، وذكر له أخبارا كثيرة ، وفيما ذكره تأمل . وذكره ابن عنبة النسابة في عمدة الطالب : ص 278 ولقبه بموتم الأشبال وسبب تلقيبه بذلك أنه لما انصرف من وقعة ( باخمرى ) ومعه أصحابه خرجت عليهم لبوة ومعها أشبالها وتعرضت للطريق فقتلها عيسى ، فقيل له : إنك أيتمت أشبالها قال : أنا موتم الأشبال ، فكان أصحابه بعد ذلك يلقبونه به . ومات عيسى بن زيد في دار الحسن بن صالح بن حي الذي كان من كبراء الشيعة الزيدية بالكوفة ، وله معرفة في الفقه والكلام - وله فيهما المصنفات - وكانت ولادة عيسى في المحرم سنة 109 ه ومات بالكوفة سنة 169 ه وصلى عليه الحسن بن صالح سرا ودفنه ، ذكره أبو نصر البخاري في ( سر السلسلة العلوية ) وكان مع شجاعته شاعرا فمن شعره قوله : إلى اللّه أشكو ما نلاقي وإننا * نقتل ظلما جهرة ونخاف ويسعد أقوام بحبهم لنا * ونشقى بهم والأمر فيه خلاف وذكر أبو الفرج في مقاتل الطالبيين جماعة ممن يروي عنهم ، منهم أبوه زيد وجعفر بن محمد الصادق عليه السّلام وأخوه عبد اللّه بن محمد . وأعقب أبو الحسين عيسى بن زيد من أربعة رجال ، أحمد المختفي وزيد ومحمد ، والحسين غضارة ، قال أبو نصر البخاري في ( سر السلسلة العلوية ) طبع النجف الأشرف : « ولد لعيسى بن زيد : الحسين ، ومحمد ، أمهما عبدة بنت عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وأحمد أمه عاتكة بنت الفضل بن عبد الرحمن بن العباس بن الحارث بن عبد المطلب ، وزيد ، أمه أم ولد » . وقال ابن عنبة النسابة في عمدة الطالب : ص 282 : « أما أحمد المختفي بن عيسى موتم الأشبال بن زيد فكان عالما فقيها كبيرا زاهدا . . . ومولده سنة 158 ووفاته سنة 240 ه ، وعمي آخر عمره وكان قد بقي في دار الخلافة منذ تسلمه الهادي - كما ذكرنا عند وفاة أبيه -